الجمعة، 16 أغسطس، 2013

اة لو قابلتك من زمان



حضرتك زوجها
نظر لها نظرة غريبة  يستغرب السؤال
حضرتك بقالك  ثلاثة ايام بجوارها الى ان افاقت  وهى ايضا من بعد افاقتها لا يضحك وجهها الا بوجودك عندما تذهب الى المنزل حتى لو بجوارها والدتها واخوتها واصدقائها يظل العبوس على ووجهها
نظر لها وضحك وقال شوفى شغلك يا لمضة  خرجت الممرضة وذهب هو فى عالم اخر
زوجها لم اتخيل ابدا ان اكون زوجا كان اشهر عازب فى محيط عائلتة واصدقائة كانوا يطلقون علية  لقب الراهب كان لا يشعر باى نقص فى حياتة برغم وصولة نهاية عقدة الرابع كان يكفية ان يجلس فى حجرة مكتبة على مقعدة الهزاز العتيق  ويشعل غليونة الانجليزى الصنع وفنجان قهوتة الذى يعدة على السبرتاية امامة ويستمع الى موسيقاة الكلاسيكية واسطوانات عبدة الحامولى وزكريا احمد والسيدة ام كلثوم من الجرامافون العتيق على الرغم من وجود احدث التكنولوجيا الصوتية لدية  الا انة لم يكن يستمتع الا من الاسطوانات  وكتابة فى يدة خير رفيق كانت حياتة فى منتهى الهدوء والوحدة التى يستمتع بها الى ان كان  هذا اليوم
صخب واصوات استغاثة لاول مرة يخرج الى شرفتة هو نفسة لا يعلم لماذا خرج يراها ينزل فورا لا ينتظر الاتصال بالاسعاف يحملها بين ذراعية ويذهب الى المستشفى جارتة الجميلة الصغيرة كان يقابلها دوما على السلم
صباح الخير يا امجد
انكل امجد يا بنت
انكل اية بس الفرق بينا مش كبير
انتى لسة صغيرتى الجميلة
صغيرة اية بس انا عندى 32 سنة
برضة صغيرة
تضحك بضحكتها البرئية وتذهب
صغيرتة فى غيبوبة بعد ان صدمتها عربة وفرت
جلس الثلاثة ايام بجوارها رافضا كل محاولات الاسرة ان يذهب لمنزلة  ثلاثة ايام بدون نوم او تناول الطعام كوب القهوة لم يفارق يدة سمع من صديق لة طبيب ان المريض فى غيبوبة يشعر ويسمع من حولة كان يتحدث معها فى البداية لم يكن يعلم ماذا يقول تحدث اليها عن تاريخ الفن وعن قصة ام كليثوم وتاريخ عبد الوهاب وعن قصص شكسبير لاول مرة يتحدث ويتحدث كان يؤكد لنفسة انها تسمعة وتضحك من داخلها وتقول ماذا يقول لى امجد ويتخيل انة يرد كلمتة المعتادة انكل امجد يا بنت برفض ترك يدها الى ان شعر بضغطة خفيفة على يدة صرخ وهلل مثل الاطفال استفاقت استفاقت
الحمد لله على سلامتك يا صغيرتى  جاهدت لتتضحك  برضة صغيرتى
مرت ايامها فى المستشفى كان لا يفارقها الا وقت نومها الى ان حدد الطبيب لها الخروج اصر ان يحملها الى المنزل كما حملها الى المشفى
وما ان وصل امام منزلها حتى قبل يدها وهمس فى اذنها حمد الله على السلامة يا صغيرتى ضحكت فى وجة قائلة برضة صغيرتى انا 32 سنة  تركها وعاد الى مكتبة ومقعدة الهزاز العتيق و غليونة وقهوتة ولكنة فى تلك المرة لم بذهب الى اسطواناتة ولكن بحث فى شرائط الكاسيت و جلس على مقعدة  فى الخلفية
اة لو قابلتك من زمان كانت حياتى اتغيرت
ولا كان جرى كل الى كان لكن دة قسمة اتقدرت

هناك تعليق واحد:

mohamed salah يقول...

الله انا حاسس انى بقرا تاريخ حياتى معاكى انتى دخلتى جوايا

اسيرة قلبى

فى كل مرة اقسم  ان تكون الحرب واعد اسلحتى  لاواجهك بها  افضى  ما بقلبى اخبرك عما يؤلمنى منك  عن بكائى ليلا من تجاهلك لى و لوجودى لجرحك لكو...